أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ
) ( البقرة / 165 ) . « 1 »
وعلى كلّ تقدير فحكم الحلف بغير الله عند الشيخ هو الكراهة كما صرّح به في بدء كلامه .
2 - قال المفيد : ولا يجوز أن يحلف الإنسان برسول الله ولا بأمير المؤمنين ولا بأحد من الأئمّة فإن حلف بواحد ممّن ذكرناه فقد أخطأ وعليه أن يفي بما حلف إلّا أن يكون باطلًا أو غيره أفضل منه وإن لم يف فليستغفر الله عزّ وجلّ ولا كفارة عليه . « 2 »
3 - قال ابن البرّاج : اليمين الشرعيّة عند أهل بيت رسول الله لا تكون إلّا بالله أو بأحد أسمائه وكلّ يمين كانت بغير ما ذكرناه فليست يميناً صحيحة ولا يستقرّ لها حكم من حنث ولا كفارة فلو حلف بالنبي أو بالكعبة أو بما أشبه ذلك من المخلوقات كلّه أو بالبراءة من الله تعالى أو من النبيّ أو الأئمّة أو أحدهم أو من القرآن أو ما يجري مجرى ذلك لم يكن يميناً صحيحة . « 3 »
وكلامه ظاهر في المقام الثاني أي اليمين لفصل الخصومة ولعلّ الذيل دالّ على حكم المقام الأوّل أيضاً أي عدم الحرمة تكليفاً فإنّ نفي الصحّة دليل على الجواز التكليفي ، فتأمّل .
4 - قال يحيى بن سعيد : فإن حلف بالكعبة والنبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم والمسجد أثم ولم ينعقد يمينه وكذلك سائر المخلوقات . « 4 »
5 - وقال المحقّق : ولا يجوز الإحلاف بغير أسماء الله سبحانه كالكتب المنزّلة والرسل المعظّمة والأماكن المشرّفة . . . « 5 » وهل يريد عدم الاعتداد بالحلف بها وعدم صحّتها وجواز الفعل في نفسه كما استظهره في المسالك أو يريد الحرمة التكليفية ؟
هامش
( 1 ) لاحظ البقرة : 22 ، إبراهيم : 30 ، سبأ : 33 ، الزمر : 8 ، فصلت : 5 .
( 2 ) المفيد ، المقنعة ، كتاب الأيمان : 558 .
( 3 ) ابن البرّاج ، المهذّب : 2 ، كتاب الأيمان ، 403 .
( 4 ) ابن سعيد الحلي ، الجامع للشرائع : 415 .
( 5 ) نجم الدين الحلي : الشرائع : 4 / 876 .