المدّعي إذا بقي المنكر على نكوله حتّى يتمّ حلف المدّعي لا مطلقاً وإن رجع قبل يمين المدّعي .
وأمّا الصورة الرابعة فعدم الالتفات هو المتعيّن ، لكونه هو القدر المتيقّن .
مسائل
الأُولى : إذا كانت للمدّعي بيّنة فهل يجوز للحاكم أن يقول احضرها أو لا يجوز ؟
الثانية : إذا كانت البيّنة حاضرة فهل يجوز سؤالها قبل التماس المدّعي ، أو لا يجوز ؟
الثالثة : فإذا سألها وتبيّن الواقع فهل يجوز الحكم قبل التماس المدّعي ، أو لا يجوز إلّا بعد التماسه ؟
أمّا الأُولى : [ إذا كانت للمدّعي بيّنة فهل يجوز للحاكم أن يقول احضرها أو لا يجوز ؟ ]
فقد نقل عن جماعة الجواز مطلقاً ، وعن جماعة أُخرى عدمه كذلك وعن بعضهم التفصيل بين علم الحاكم بمعرفة المدّعي بكون المقام مقام بيّنة فلا يجوز ، وجهله بذلك فيجوز . واستحسن المحقّق الجواز .
أمّا الثانية : [ الثانية : إذا كانت البيّنة حاضرة فهل يجوز سؤالها قبل التماس المدّعي ، أو لا يجوز ؟ ]
فقد اختار المحقّق عدم الجواز وقال : « ومع حضورها لا يسألها الحاكم ما لم يلتمس المدّعي » وعلّله صاحب الجواهر بقوله : « لأنّه حقّه فلا يتصرّف فيه من غير إذنه » « 1 » وقال العلّامة في القواعد : « إذا أراد السؤال فليقل من كانت عنده شهادة فليذكر إن شاء ولا يقول لهما اشهدا . 2 وعلّله في
الجواهر بأنّه أمر لهما بالشهادة وقد لا تكون عندهما شهادة . 3
أمّا الثالثة : [ فإذا سألها وتبيّن الواقع فهل يجوز الحكم قبل التماس المدّعي ، أو لا يجوز إلّا بعد التماسه ؟ ]
فقال المحقّق : « لا يحكم إلّا بمسألة المدّعي أيضاً » وعلّله في
هامش
( 1 ) 1 و 2 الجواهر : 40 / 192 .
( 2 ) 3 مفتاح الكرامة ، قسم المتن : 10 / 88 .