تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
الشارع لها بكلا الوجهين . فإن قلت : إنّ مرسلة يونس ، جعل استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين ، وجعل الوجه الرابع اليمين ، ومن أقسامها ، اليمين المردودة على المدّعي . وهذا يقتضي إلحاقها بالبيّنة ، لا بإقرار المنكر ، لأنّ استخراج الحقوق ، مختصّ بمقام الإنكار والإخفاء ، والإقرار خضوع وتصديق فلا يستخدم في مورد استخراج الحقوق . يلاحظ عليه : أنّ ما ذكر ، لا يخرج عن حدّ الإشعار ، لا يمكن الاحتجاج به .

إذا استمهل المدّعي لإحضار البيّنة

قد عرفت تضافر الروايات على سقوط حقّ المدّعي إذا نكل عن الحلف ففي صحيح محمّد بن مسلم : « فلم يحلف فلا حقّ له » . « 1 » وصحيح جميل : « فأبى فلا حقّ له » إلى غير ذلك . 2 أضف إلى ذلك أنّه لولا القول بسقوط حقّه لرفع خصمه كل يوم إلى القاضي . والخصم يردّ عليه اليمين وهو لا يحلف فيعظم الخطب ولا يتفرّغ القاضي من خصومته إلى شغل . وعلى هذا لا يصحّ له طرح الدعوى في مجلس آخر ، أو في محكمة أُخرى ، ويكفي في ذلك إطلاق الروايات . نعم استثنى الشهيد في المسالك ما إذا ذكر سبباً عقلائياً لامتناعه عن الحلف ، واستمهل لإحضار البيّنة أو سؤال الفقهاء ، أو مراجعة الحساب فلا يسقط حقّه . 3 وما ذكر هو المتفاهم عرفاً لأنّ منصرفها ، هو الممتنع المطلق عن الحلف لا
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 و 6 . ( 2 ) 3 زين الدين العاملي ، المسالك : 2 / 409 .