تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
2 دعوى الولي لليتيم مالًا على آخر . 3 - دعوى الوصي على الوارث أنّ الميت أوصى بخمس أو زكاة أو حجّ ونحو ذلك ممّا ليس له مستحقّ بالخصوص وسيوافيك الكلام في هذه الصور فانتظر .

منصرف الروايات الحقّ المالي

ثمّ إنّ منصرف الروايات هو الحقّ المالي ، ففي مثله ، يجب على المنكر ، الحلف أو الرّد ، لا في غيره فلو تنازع رجل وامرأة وادّعى الأوّل زوجيتها فأنكرت الثانية ، فليس لها ، ردّ اليمين على الزوج على وجه لو حلف يثبت عندئذ كونها زوجته .

هل يمين المدّعي بمنزلة البيّنة أو كإقرار المنكر ؟

هل اليمين المردودة ، بمنزلة بيّنة المدّعي أو بمنزلة إقرار المنكر ، أو هو أمر مستقل ، لا يحكم عليها ، بحكم أحدهما إذا كان لكلّ حكم خاصّ ؟ وجه الأوّل أنّ الذي يُطلب من المدّعي هو البيّنة ، فاليمين المردودة إليه تقوم مقامها في الإثبات . وجه الثاني : أنّ امتناع المنكر من الحلف ، وردَّه إلى المدّعي مشعر باعترافه بالحقّ فكان كإقراره . ويتفرّع على القولين بعض الفروع : 1 - إذا حلف المدّعي بعد ردّ الحلف إليه ثمّ أقام المنكر بيّنة على أداء المال أو على الإبراء فعلى القول بأنّ يمين المدّعي كبيّنته ، لا مانع من قبول بيّنة المنكر وأمّا إذا قلنا بأنّه كإقرار المنكر ، فهناك مانع من قبولها لأنّه بإقراره المتقدّم كذّب بيّنته المتأخّرة ، ولا بيّنة بعد الإقرار كما مرّ .