تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
المدّعي فيحلف ويثبت له الحقّ . « 1 » 3 - قال في الخلاف : إذا نكل المدّعى عليه ، رُدّت اليمين على المدّعي في سائر الحقوق وبه قال الشعبي والنخعي والشافعي ، وقال مالك : إنّما تردّ اليمين فيما يُحكم به بشاهد وامرأتين دون غيره من النكاح والطلاق ونحو ذلك . ثمّ استدل على عموم الحكم بما روي عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ( عندما قتل عبد الله بن رواحة بخيبر ) أنّه قال للمسلمين : « تحلفون خمسين يميناً وتستحقّون دم صاحبكم » فقالوا من لم نشاهده كيف نحلف عليه ؟ فقال : يحلف لكم اليهود خمسين يميناً فقالوا إنّهم كفّار » فنقل النبيّ اليمين من جانب المدّعي إلى جانب المدّعى عليهم وهذا حكم بردِّ اليمين عند النكول وكانت الدعوى في قتل العمد ، والدماء لا يحكم فيها بشاهد وامرأتين . « 2 » وقد اكتفى الشيخ في النهاية بمجرّد النكول ، بخلاف المبسوط فرأى لزوم ردّها إلى المدّعي . 4 - قال القاضي : فإن لم يحلف ( المنكر ) قال له الحاكم : إن حلفت ، وإلّا جعلتك ناكلًا وردّدت اليمين على خصمك فيحلف فيستحقّ عليك يقول هذا ثلاثاً . « 3 » 5 - قال ابن إدريس : فإذا عرض اليمين عليه ، لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يحلف أو ينكل فإن حلف أسقط الدعوى وليس للمدّعي أن يستحلفه مرّة أُخرى في هذا المجلس أو في غيره ، فإن لم يحلف ونكل عن اليمين قال له الحاكم إن حلفت وإلّا جعلتك ناكلًا وردّدت اليمين على خصمك فيحلف ويستحقّ عليك
هامش
( 1 ) الطوسي : المبسوط ، كتاب آداب القضاء : 8 / 159 . ( 2 ) الطوسي . الخلاف : 3 ، كتاب الشهادات ، المسألة 39 . ولا يخفى أنّ الكلام في نكول المدّعى عليه ونقل يمينه إلى المدّعي ، لا نكول المدّعي وإن استحقّ اليمين كما في مورد القسامة . ( 3 ) ابن البرّاج ، المهذب : 2 / 585 .