الخلاف « 1 » ونقله عن الشافعي أيضاً مستدلًا بأنّ الظاهر من الحاكم أنّه أمين كالمودع فلا يطالب بالبيّنة ويكون القول قوله .
1 - وقد أفتى به الشيخ أيضاً في المبسوط لا في خصوص هذه المسألة ( حَكَمَ بشاهدين فاسقين ) بل في مطلق ما إذا اسْتُعدِيَ على الحاكم حيث قال : فإن اعترف الزم وإن أنكر قضى بينهما كما يقضى بينه وبين غيره . « 2 »
2 - يُكلَّف القاضي بإقامة البيّنة
يكلّف القاضي بإقامة البيّنة على ذلك ، لأنّه قد اعترف بالحكم ونقل المال عنه إلى غيره ( كما إذا كان مورد المرافعة ادّعاء الدين ) وهو يدّعي ما يزيل ضمانه عنه فلا يقبل . وهو خيرة أبي حنيفة كما في الخلاف « 3 » وخيرة الشيخ في المبسوط قال : قال بعضهم يجب عليه إقامة البيّنة أنّه حكم بعدلين وهو الأقوى عندي لأنّه إذا اعترف بالحكم ونقل المال عنه إلى غيره ، وهو يدّعي ما يزيل الضمان عنه فلا يقبل منه « 4 » ، إلّا إذا ثبت أنّه قضى بعدلين .
يلاحظ عليه بأمرين :
أ : أنّ المدّعي والمنكر من المفاهيم العرفية الرائجة بين العقلاء فالمدّعي عندهم من لو ترك تُرك وهو لا ينطبق في المقام على القاضي . بل ينطبق على من ادّعى عليه ولو عرّف بمن خالف قوله الأصلَ أو الظاهرَ وهو أيضاً ينطبق على من استعدى عليه .
هامش
( 1 ) الطوسي : الخلاف 3 / كتاب القضاء المسألة 8 .
( 2 ) الطوسي : المبسوط 8 / 102 .
( 3 ) الطوسي : الخلاف 3 / كتاب القضاء المسألة 8
( 4 ) المبسوط 8 / 103 .