وابن أبي ليلى والثوريّ وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق . ( « 1 » )
يقول ابن قدامة في مسألة « لو مات أحدهما قبل الإصابة وقبل الفرض » : إنّ لها مهر نسائها ، لأنّ الموت يكمل به المسمّى فكمل به مهر المثل المفوضة كالدخول . وقياس الموت على الطلاق غير صحيح ، فانّ الموت يتم به النكاح فيكمل به الصداق ، والطلاق يقطعه ، ويزيل قبل إتمامه ، ولذلك وجبت العدّة بالموت قبل الدخول ولم تجب بالطلاق وكمل المسمّى بالموت ولم يكمل بالطلاق . ( « 2 » )
وقال ابن رشد : إذا مات الزوج قبل تسمية الصداق وقبل الدخول بها . فإنّ مالكاً وأصحابه والأوزاعي قالوا : لها صداق ولها المتعة والميراث ، وقال أبو حنيفة : لها صداق المثل والميراث ، وبه قال أحمد وداود ، وعن الشافعي قولان . . . . ( « 3 » )
وليس في هذه المسألة أثر من التنصيف فالكلام يدور بين وجوب تمام مهر المثل ، أو عدمه تماماً . وجاء في الفقه على المذاهب الأربعة .
ولعلّه على هذا الأساس يقول شيخنا محمّد جواد مغنية : وإذا مات أحد الزوجين قبل الدخول فلها تمام المهر المسمّى عند الأربعة . ( « 4 » )
هذا كلّه حول القول بلزوم دفع المهر كلّه ، وإليك دراسة القول الثاني :
ما يدل على لزوم دفع النصف فقط :
استدل القائلون بانتصاف المهر بموت الزوجة بروايات متضافرة رواها
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 / المسألة 18 ، من كتاب الصداق .
( 2 ) المغني : 7 / 175 ، لاحظ قوله : « إنّ الموت يكمل به المسمى فكمل به مهر المثل » .
( 3 ) بداية المجتهد : 2 / 27 .
( 4 ) الفقه على المذاهب الخمسة : 347 .