تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وقبل الفرض ، يدور بين دفع تمام مهر المثل وعدم دفع شيء أصلًا ، وليس فيهم من يقول بالانتصاف فيه فكيف في مسألتنا هذه ؟ 2 - الحمل على النسيان والاشتباه وأنّ الإمام قال به في المطلقة فاشتبه المراد على الرواة ، فنقلوه في المتوفى عنها زوجها ، ويدل عليه قوله في رواية منصور بن حازم : « قلت : فانّهم رووا عنك أنّ لها نصف المهر ؟ قال : لا يحفظون عنّي ، إنّما ذلك للمطلّقة » . ( « 1 » )

يلاحظ عليه بأُمور :

الف : أنّ الاشتباه يتسرّب إلى ذهن واحد أو اثنين من الرواة لا إلى اثني عشر راوياً يعدّ أكثرهم من الطبقة العليا من أصحاب الأئمّة ، ومن المستحيل عادة أن يشتبه المراد على هؤلاء الذي طرحوا الأسئلة في مجالس متعدّدة وسمعوا الجواب منهم ونقلوه . ب : أنّ الاشتباه في نقل الجواب لا يتلائم مع متون أسئلتهم ، لأنّ جميع الأسئلة راجعة إلى موت الزوج ، فكيف يمكن أن يكون السؤال عن موته ويكون الجواب عن طلاقه ؟ فإنّ لازم ذلك أن لا تكون للجواب صلة بالأسئلة المتكررة . ج : كيف يمكن الحمل على الاشتباه مع أنّه ورد السؤال في بعض الروايات عن موت الزوج والزوجة معاً ، وفي بعض آخر عن موت الزوج والزوجة والطلاق قبل الدخول ، فجاء الجواب : في الجميع النصف . روى عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها ؟ قال : « إن هلكت أو هلك أو طلّقها فلها النصف وعليها العدّة كملًا ولها الميراث » . ( « 2 » )
هامش
( 1 ) الوسائل : 15 ، الباب 58 من أبواب المهور ، الحديث 24 . ( 2 ) المصدر نفسه ، الحديث 3 ، وبهذا المضمون الحديث 7 ، 8 ، 9 و 13 غير أنّ السؤال فيها عن موتهما وليس فيها سؤال عن الطلاق .