تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ
. . .
* وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
) . ( النساء / 19 - 20 ) فعلى ذلك فالآية ناظرة إلى تحريم البخس بحقوقهن ولا إطلاق في الآية قبل الدخول وبعده أو قبل الموت وبعده ، بل الآية منصرفة عن صورة موت الرجل بشهادة أنّها تخاطب الأزواج وتقول : (
آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ
) والخطاب للأزواج الأحياء . ويؤيد ذلك ما روي أنّ الرجل منهم إذا تزوج أيّمة ( المرأة التي مات زوجها ) أخذ صداقها دونها ، فنهاهم اللّه عن ذلك . ( « 1 » ) وبذلك تظهر أنّ الآية لا تكون مرجِّحة لما دلّ على إعطاء الكل ، كما سيوافيك بيانه . الثاني : ما دلّ على أنّ المهر يملك بنفس العقد ، وانّ نماءه بين العقد والقبض للمرأة . ( « 2 » ) يلاحظ عليه : أنّه لا شكّ أنّ المرأة تملك المهر ونماءه ، ملكية متزلزلة ولكن الكلام في كون الموت مسقطاً كما انّ الطلاق مسقط للنصف فمن المحتمل أن يكون الموت مثله ، فغاية ما يمكن هو استصحاب ملكية الجميع للزوجة ولكن الأصل دليل حيث لا دليل ، فلو دلّت الروايات على التنصيف لما جاز العمل بالأصل ، فالمهم هو الدليل الثالث الذي يرجع إلى التمسك بالروايات . الثالث : التمسّك بالروايات الدالّة على عدم التنصيف وأنّه يجب دفع المهر
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 2 / 7 ، في تفسير الآية رواه عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) . ( 2 ) الوسائل : 15 ، الباب 24 و 54 من أبواب المهور .
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 422 | الشيخ جعفر السبحاني