ويكره لورثتها مطالبته به إذا لم يكن طالبته في حياتها ، وهو في ضمان الزوج حتى تقبضه ( « 1 » ) وكلامه هذا صريح في عدم الفرق بين موت الزوج والزوجة وأنّه يجب دفع المهر كاملًا .
7 - وقال المحقّق في نكت النهاية عند قول الشيخ : « وإن ماتت المرأة قبل الدخول بها كان لأوليائها نصف المهر » هذا يصحّ إذا لم يكن لها ولد ، لأنّ المستقر في المذهب وهو أصحّ الروايتين انّ المهر تملكه المرأة بنفس العقد ولو مات أحدهما كان المهر ثابتاً بأجمعه ، فإذا ماتت ، ورث الزوج نصفه وكان الباقي لباقي ورثتها . ( « 2 » )
ترى انّ المحقّق لا يرضى من الشيخ القول بالنصف في موت المرأة ، فيحاول أن يؤوّله بحمله على ما إذا لم يكن لها ولد ، فالرجل يرث نصف المهر ويدفع النصف الآخر .
8 - وقال العلّامة في المختلف : وقول ابن إدريس قويّ وبالجملة فالمسألة مبنيّة على أنّ المقتضى لكمال المهر ما هو - ثمّ قال العلّامة - تذنيب : لو مات الزوج قبل الدخول ، وجب لها المهر كملًا كما نقلناه في صورة المسألة . ( « 3 » )
9 - وقال الفاضل المقداد : والحق أنّ المهر يستقر بالموت لما بيّنا من تملّكه بمجرّد العقد ، والأصل البقاء إلّا ما أخرجه الدليل ولم يخرجه إلّا دليل الطلاق . ( « 4 » )
10 - وقال ابن فهد الحلي : لو مات أحد الزوجين ، استقرّ الجميع على المشهور لوجوبه بالعقد وحصول التنصيف بالطلاق ولم يحصل ، ويجب النصف عنده . ( « 5 » )
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 439 .
( 2 ) نكت النهاية : 2 / 323 .
( 3 ) المختلف : 96 ، كتاب النكاح ، الفصل الثالث في الصداق .
( 4 ) التنقيح الرائع : 3 / 225 .
( 5 ) المهذّب البارع : 3 / 397 .