تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
التي قد عرفت حالها . ( « 1 » ) وقد حكى العلامة الشيخ عبد اللّه المامقاني : إنّ والده كان يفتي في بعض أجوبة المسائل بالتنصيف وقد خرج القول بالتنصيف عن الشذوذ بعد ما أفتى السيد الاصفهاني وتبعه الإمام الخميني ، وإليك نصهما : قال السيد الاصفهاني : لو مات أحد الزوجين قبل الدخول فالأقوى تنصيف المهر كالطلاق خصوصاً في موت المرأة ، والأحوط الأولى التصالح خصوصاً في موت الرجل . ( « 2 » ) ومثله عبارة الأُستاذ - قدّس سرّه - . ( « 3 » ) إذا عرفت ذلك فلنذكر أدلّة القائلين بعدم التنصيف ، واستدلوا بوجوه :

أدلّة القائلين بلزوم دفع المهر كلّه :

الأوّل : قوله سبحانه : (
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً
) . ( النساء / 4 ) والاستدلال بالإطلاق حيث لم يقيد بكونه قبل الدخول أو بعده . يلاحظ عليه : أنّ مساق الآية مساق سائر الآيات الواردة في هذا الموضوع فانّ الرجال في العصر الجاهلي كانوا يبخسون النساء حقوقهنّ ، ولا يعطوهنّ مهورهنّ وربما كانوا يستردّون بعد الدفع ، وكان هذا موقفهم ، ففي هذه الظروف تؤكد الآية على أنّه يجب إعطاء النساء صدقاتهن ويؤيده قوله سبحانه في نفس تلك السورة : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ
هامش
( 1 ) الجواهر : 29 / 332 . ( 2 ) وسيلة النجاة : 348 ، كتاب النكاح ، فصل المهر . ( 3 ) تحرير الوسيلة : 2 / 200 ، المسألة 14 ، فصل في المهر .