نصفه ، فإن لم تفعل ، وأخذته على كماله ، كان جائزاً .
وإذا ماتت المرأة قبل الدخول بها كان لأوليائها نصف المهر . ( « 1 » )
وقد فعل القاضي كما فعله الشيخ .
4 - وقال ابن حمزة : ويلزم المهر المعيّن بنفس العقد ، ويستقر بأحد ثلاثة أشياء : بالدخول والموت وارتداد الزوج . ( « 2 » )
وقال أيضاً : ومن وكّل رجلًا في العقد على امرأة ثمّ مات الموكّل ، وعقدُ الوكيل لم يخل : إمّا عقد قبل موته ، ويصحّ العقد ويثبت المهر والميراث ، أو بعد موته ويبطل العقد . ( « 3 » )
وليس في كلامه فرض موت الزوجة .
5 - وقال ابن إدريس : متى مات أحد الزوجين قبل الدخول استقرّ جميع المهر كاملًا لأنّ الموت عند محصّلي أصحابنا يجري مجرى الدخول في استقرار المهر جميعه ، وهو اختيار شيخنا المفيد في أحكام النساء وهو الصحيح لأنّا قد بيّنا بغير خلاف بيننا أنّ بالعقد تستحق المرأة جميع المهر المسمّى ، ويسقط الطلاق قبل الدخول نصفه ، فالطلاق غير حاصل إذا مات ، فبقينا على ما كنّا عليه من استحقاقه ، فمن ادّعى سقوط شيء منه يحتاج إلى دليل ولا دليل على ذلك من إجماع ، لأنّ أصحابنا مختلفون في ذلك ، ولا من كتاب اللّه تعالى ، ولا تواتر أخبار ولا دليل عقلي ، بل الكتاب قاض بما قلناه ، والعقل حاكم بما اخترناه . ( « 4 » )
وكلامه هذا صريح في عدم التنصيف في كلتا الصورتين .
6 - وقال يحيى بن سعيد : ويستقر المهر بالدخول ، وبالموت من كلّ منهما
هامش
( 1 ) المهذّب : 2 / 204 ، باب الصداق .
( 2 ) الوسيلة : 297 .
( 3 ) المصدر نفسه : 298 .
( 4 ) السرائر : 2 / 585 - 586 .