ما وقفنا عليه من الكلمات ، مباشرة أو مع الواسطة :
1 - قال الصدوق : والمتوفّى عنها زوجها التي لم يدخل بها إن كان فرض لها صداقاً فلها صداقها الذي فرض لها ، ولها الميراث ، وعدّتها أربعة أشهر وعشراً . . . وفي حديث آخر : وإن لم يكن دخل بها وقد فرض لها مهراً فلها نصفها ، ولها الميراث وعليها العدّة ، وهو الذي اعتمده ، وأفتى به . ( « 1 » )
وهل الضمير يرجع إلى ما ذكره أخيراً ، أعني : « وفي حديث آخر . . . » أو يرجع إلى ما ذكره في أوّل كلامه ؟ استظهر العلامة في المختلف بأنّه يرجع إلى الأخير ، ويحتمل أن يرجع إلى الأوّل لأنّه ذكر الوجه الثاني بصورة « قول » حيث قال : وفي حديث آخر .
2 - وقال الشيخ الطوسي : ومتى مات الرجل عن زوجته ، قبل الدخول بها وجب على ورثته أن يعطوا المرأة المهر كاملًا ، ويستحب لها أن تترك نصف المهر ، فإن لم تفعل كان لها المهر كلّه وإن ماتت المرأة قبل الدخول بها ، كان لأوليائها نصف المهر . ( « 2 » )
وكان الشيخ بكلامه هذا ، حاول أن يجمع بين الروايات ، فإنّ الروايات في جانب موت المرأة متّفقة على التنصيف فتركها بحالها ، وأمّا في جانب موت الرجل فمتضاربة ، فأخذ بما دلّ على عدم التنصيف وحمل ما دلّ على التنصيف على الاستحباب أي يستحب للمرأة أن تترك نصف المهر .
3 - وقال القاضي : وإذا مات الرجل قبل الدخول بها كان على وارثه أن يدفع إلى الزوجة من التركة المهر على كماله ، والأفضل للزوجة أن لا تأخذ إلّا
هامش
( 1 ) المقنع : 120 - 121 .
( 2 ) النهاية ، كتاب النكاح ، باب المهور ، ص 471 ، وسيوافيك انّ المحقّق في نكت النهاية أوّل قول الشيخ في الصورة الثانية وجعلها من قبيل القول بوجوب دفع الكلّ فانتظر .