تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وليست الرواية ناظرة إلى قاعدة الالزام كما أنّه لا يصحّ الاحتجاج بها في المقام ، لأنّ مجرى القاعدة فيما إذا كانت لصالح الآخرين من المسلمين وليس المقام كذلك فإنّ إرثه من جهة أو من جهتين ، ليس لصالحنا .

دليل القول الثاني :

احتجّ من قال باشتراط الصحّة في النسب والسبب بلزوم الحكم بما أنزل اللّه ، فإذا حكم الحاكم بما لا يجوز في شرع الإسلام ، فقد حكم بغير الحقّ ، وبغير ما أنزل اللّه وبغير القسط . وقال ابن إدريس بعد نقل هذه الجمل : إنّ الحاكم لا يجوز له أن يحكم بمذاهب أهل الخلاف مع الاختيار ، وشيخنا أبو جعفر يوافق على هذا وقد ذكره في عدّة مواضع من كتبه - إلى أن قال بعد كلام طويل : - إنّ اليهود والنصارى والمجوس متى انقادوا إلى الجزية ، وقبلوها وقاموا بشرائطها والتزموا أحكامنا عليهم وما يقترحه إمامنا ، عقد لهم عقد الذمّة ، ومن شرائط الذمّة الامتناع من مجاهرة المسلمين بأكل لحم الخنزير ونكاح المحرّمات في شريعة الإسلام ، فكيف يجوز لنا أن نُقرّهم على نكاح المحرّمات في شرعنا ونحكم لهم بذلك ، وبصحته إذا تحاكموا إلينا ، والرواية التي اعتمد عليها الشيخ الطوسي ، هي رواية إسماعيل بن أبي زياد السكوني وهو عامي المذهب ، وليس هو من جملة الطائفة ، فإن كان يعمل في بعض مقالاته على أخبار الآحاد يجب أن يراعي أن يكون الراوي من عدول طائفتنا . ( « 1 » ) يلاحظ عليه : بما ذكرناه أنّ الإسلام إذا اعترف بنكاح كل قوم وأعرافهم وتقاليدهم يكون المعترف من جملة ما أنزل اللّه ، لكن في إطار خاص ، وهو في حقّ
هامش
( 1 ) السرائر : 3 / 287 - 297 .