الصحيح دون الفاسد . ( « 1 » )
ويمكن استظهاره من الصدوق حيث قال : المجوس يرثون بالنسب ولا يرثون بالنكاح الفاسد ، فإن مات مجوسي وترك أُمّه وهي أُخته وهي امرأته فالمال لها من قبل أنّها أُمّ ، وليس لها من قبل أنّها أُخت وأنّها زوجة ، شيء . ( « 2 » )
فلو تزوّج أبوه بنته ، تكون أُمّه أُخته فلو تزوّج بها تكون أُمّه زوجته ، فحكم بالإرث بالأُمومة مع أنّها فاسدة ، وإنّما لم يحكم بالإرث للأُختية لأنّها في الطبقة الثانية ، وأبطل الإرث بالزوجية . فالعبارة بهذا القول ألصق .
دليل القول الأوّل :
إنّ مقتضى القاعدة هو كون المعيار في الوراثة هو النسب والسبب الصحيحان . خرج عنه ما إذا كان الوطء بشبهة ، ولولا الدليل لما قلنا فيه بالوراثة .
كما أنّ مقتضى الآيات هو الحكم بما أنزل اللّه مطلقاً سواء كان الراجع إلينا مسلماً أو كافراً . قال سبحانه مخاطباً للنبي الأكرم صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم : (
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ
) . ( المائدة / 49 )
والمراد من المنزل من اللّه سبحانه في المقام هو العمومات والمطلقات الواردة في الكتاب والسنّة الدالّة على حرمة نكاح المحارم وعدم ثبوت النسب والسبب به ، خصوصاً على القول باشتراك التكليف بين المسلم والكافر .
هذا هو مقتضى القاعدة الأُولى غير أنّ هناك روايات دلّت على أنّ الإسلام اعترف بما يراه الكافر نكاحاً صحيحاً ، وأمضاه في أوساطهم ، بشرط أن يكون النكاح صحيحاً عندهم ، وعند ذلك تكون الروايات بالنسبة إلى قوله : (
ما أَنْزَلَ
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 508 .
( 2 ) الفقيه : 4 / 343 - 344 .