2 - الشيخ الطوسي في مبسوطه قال : لأصحابنا في ميراث المجوس ثلاثة مذاهب : فيهم من قال : لا يورثون إلّا بالأنساب والأسباب الصحيحة التي تجوز في شريعة الإسلام ، وفيهم من قال : يورثون بالأنساب على كلّ حال ولا يورثون بسبب لا يجوز في شرع الإسلام ، وقال آخرون : يورثون بكلا الأمرين : الأنساب والأسباب سواء كانا جائزين في الشرع أو لم يكونا جائزين وهو الذي اخترته في سائر كتبي : في النهاية والخلاف والإيجاز وتهذيب الأحكام وغير ذلك ، لأنّه الأظهر في الروايات . ( « 1 » )
ثمّ ذكر الشيخ بعض صور الحجب ، وقال : فعلى هذا إذا خلّف مجوسي أُمّه هي أُخته ( « 2 » ) فإنّها ترث بالأُمومة دون الاخوة ، لأنّ الأُخت لا ترث مع الأُمّ عندنا ، فإن كانت زوجة ورثت بالأُمومة والزوجية . ( « 3 » )
3 - سلّار قال : أيّ مجوسي ترك أُمّه وهي زوجته أو واحدة من قراباته فإنّها ترث من وجهين : لحق الزوجة ، الثمن مع الولد ، والربع مع عدم الولد ، والسدس مع الولد ، والثلث مع عدمه ثمّ ذكر مسألة الحجب وقال : فإن اتفق للوارث سببان ، يحجب واحد منهما عن ميراث تركة الآخر ، يرث من جهة واحدة وهو أن تكون ابنته وأُخته ( « 4 » ) فيرث من جهة البنوة دون الإخوة لأنّه لا ميراث دون الإخوة ، لأنّه لا ميراث للأُخت مع البنت . ( « 5 » )
4 - القاضي قال : المجوس يرثون بالأنساب والأسباب صحيحة كانت في
هامش
( 1 ) وبذلك استغنينا عن نقل نصوص الكتب التي أشار إليها الشيخ ، لأنّه شهد على وحدة النظر في الجميع ، غير أنّا نذكر ما ورد في الخلاف للإشارة إلى آراء الفرق الإسلامية .
( 2 ) كما إذا تزوّج أبوه ببنته فهي من جهة أُمّه لأنّها ولدته ، وأُخته لأنّ أباهما واحد .
( 3 ) المبسوط : 4 / 120 .
( 4 ) كما إذا تزوّج بأُمّه فولدت أُنثى ، فهي من جهة ابنته ومن جهة أُخته .
( 5 ) المراسم : 224 .