تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
يستعمل كلمة ثمّ من دون أن يكون له عناية لتقديم المرأة على الرجل .

الثانية : أنّه لا ثمرة لهذا التقديم والتأخير

، لأنّ المفروض أنّ كلّ واحد يرث من تالد ماله لا من طارفه . فسواء فرض موت الزوج أوّلًا أو ثانياً فكل واحد يرث من التالد لا من الطارف . نعم على ما ذهب إليه المفيد من عموم إرث الثاني من الأوّل للتالد والطارف يكون للتقديم والتأخير ثمرة ، فيكون سهم المتقدّم في التوريث مع كونه أقلّ في نفسه ، أقلّ مقداراً أيضاً ، كما يكون سهم الثاني مع كونه أكثر في نفسه ، أكثر مقداراً ، لأنّ الأوّل يرث من تالد الثاني ، ولا طارف له ، والثاني يرث من تالد الأوّل وطارفه حيث إنّه ورث من الثاني شيئاً طارفاً . وعند ذلك تظهر هنا مشكلة أُخرى : ما هو سرّ تقديم الأضعف مع أنّه ينتهي إلى قلّة ميراثه وتأخير الأقوى وهو ينتهي إلى كثرة ميراثه وهو خلاف ما يتبادر من تقديم الأضعف من الحكمة . فإنكار أصل التقديم والتأخير أوّلًا هو الأقوى ، ولو أبيت إلّا وانّ النص دالّ عليه فيحمل على الأولوية من دون أن نقف على نكتته . * * *