وقال ابن إدريس : إنّه يقدّم أضعفهم نصيباً في الاستحقاق ويؤخّر الأقوى ومثال ذلك زوج وزوجة - إلى أن قال : - قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : وهذا ما لا يتغير به حكم ، سواء قدّمنا موت الزوج أو الزوجة إذا ورثنا أحدهما من صاحبه غير أنّا نتبع الأثر في ذلك ، ونعم ما قال . ( « 1 » )
وهناك من يقول بعدم الوجوب نشير إلى بعضهم :
قال أبو الصلاح : والأولى تقديم الأضعف في التوريث ، مثال ذلك أب وابن غرقا جميعاً ولكلّ منهما وارث غير صاحبه ، وتركة . ( « 2 » )
وقال المحقّق في الشرائع : وفي وجوب تقديم الأضعف في التوريث تردّد ، ثمّ نقل عن المبسوط أنّه لا يتغير به حكم غير أنّا نتّبع الأثر . ( « 3 » )
وهناك ملاحظتان :
الأُولى : أنّه لم يرد في لسان الأدلّة تقديم الأضعف على الأقوى
وإنّما ورد تقديم المرأة على الرجل ولم يعلم أنّ الملاك كون المرأة أضعف سهماً ، ولعلّ هناك ملاكاً آخر . روى الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في امرأة وزوجها سقط عليهما بيت ، فقال : « تورث المرأة من الرجل ، ثمّ يورث الرجل من المرأة » ، وبهذا المضمون رواية عبيد بن زرارة وصحيحة محمّد بن مسلم . ( « 4 » )
أضف إلى ذلك أنّ من المحتمل أن يكون العاطف لبيان الترتيب الذكري لا الحقيقي فالإمام يريد أن يجسِّد ترتيب التوارث للسامع ، فلم يكن له بدّ إلّا أن
هامش
( 1 ) السرائر : 3 / 300 .
( 2 ) الكافي : 376 .
( 3 ) الجواهر : 39 / 315 .
( 4 ) الوسائل : 17 ، الباب 6 ، من أبواب ميراث الغرقى ، الحديث 1 - 2 ولم يأت بحديث محمد بن مسلم وإنّما أشار إليه .