الآخر فيفرض موت الابن أوّلًا فيورّث الأب منه بالسدس ، لكون المفروض أنّ الابن ذو ولد ، فيرث الولد الباقي ، وهو خمسة أسداس ، ثمّ يفرض أنّ الأب مات أوّلًا ، ويفرض أنّ له وارثاً آخر كابن ، فيعطى الابن المفترض حيّاً نصف المال وللابن الحيّ حقيقة النصف الآخر ، فيكون مجموع ما ورثه ابن الابن المفروض موته ، خمسة أسداس من أبيه وثلاثة أسداس من جانب جدّه عن طريق أبيه ، وأمّا الابن الحيّ فهو يرث سدساً عن أخيه بواسطة أبيه وثلاثة أسداس عن تركة أبيه .
قال الشيخ :
3 - إذا فرضنا في هذه المسألة أنّ للأب وارثاً غير أنّ هذا الولد أولى منه ، وفرضنا أنّ للولد وارثاً غير أنّ أباه أولى منه ، فانّه يصير ميراث الابن لورثة الأب ، وميراث الأب لورثة الابن ، لأنّا إذا فرضنا موت الابن أوّلًا صارت تركته للأب ( لأنّه أقرب عن أخيه للأُمّ الحيّ فإنّه أبعد ) ، وإذا فرضنا موت الأب بعد ذلك صارت تركته خاصة للولد ، وصار ما كان ورثه من ابنه ، لورثته الأُخر ، وكذلك إذا فرضنا موت الأب تصير تركته خاصة لورثة الابن وعلى هذا يجري أصل هذا الباب . ( « 1 » )
توضيحه : أنّا لو فرضنا أنّ للأب وارثاً من الطبقة الثانية كالأخ غير أنّ الولد الذي توفي معه أولى منه ، وفرضنا أنّ للولد وارثاً آخر من الطبقة الثانية كالأخ للأُمّ غير أنّ أباه أولى منه ، فعندئذ يصير :
1 - ميراث الابن لورثة الأب .
2 - وميراث الأب لورثة الابن .
وذلك إذا فرضنا موت الابن أوّلًا ، فبما أنّ الوارث الآخر ( أخاه للأُمّ ) من
هامش
( 1 ) النهاية : 675 .