الطبقة الثانية المتأخّرة عن الأب يكون جميع ماله للأب ، ومنه ينتقل إلى ورثة الأب أي الأخ ، أعني : عمّ الولد ، وإذا فرضنا موت الأب بعد ذلك ، فبما أنّ الوارث الحيّ ، أعني : أخ ، الأب من الطبقة الثانية صارت تركته جميعاً للولد ، ومنه ينتقل إلى ورثة الولد ، أعني : الأخ للأُمّ .
قال الشيخ :
4 - وإن مات نفسان أحدهما لم يُخلِف شيئاً ، والآخر خلف ، فالذي خلف يرثه الآخر ، وينتقل منه إلى ورثته دون ورثة الذي خلف ، مثال ذلك الأب والابن ، فانّه إن فرضنا أنّ الابن لم يُخلف شيئاً فالأب ليس له منه حظ ، فإذا قدّرنا بعد ذلك موت الأب ورثه الابن ، فصارت تركة الأب لورثة الابن ، وقد وردت روايتان بهذا المضمون ( « 1 » ) قابلتان للاحتجاج .
في تقديم الأضعف في التوريث :
اختلفت كلمتهم في تقديم الأضعف في التوريث ، والمراد من الأضعف هو الأقلّ سهماً من الوارثين ، فسهم الزوجة مثلًا هو الثمن أو الربع ، وسهم الزوج هو الربع والنصف فتقدّم الزوجة في التوريث ويفترض تقدّم موت الأقوى ، وإليك من ذهب إلى التقديم :
1 - قال المفيد : وكذلك لو غرق رجل وامرأة أو انهدم عليهما جدار جعل الزوج ، الميت أوّلًا ، وورثت منه المرأة ثمّ جعلت المرأة ، الميّتة بعد ذلك والزوج هو الحيّ ، وورث منها ما ورثته وما كان ملكاً لها سواه . ( « 2 » )
وقال ابن حمزة : ويقدّم الأضعف في الميراث على الأقوى . ( « 3 » )
هامش
( 1 ) الوسائل : 7 ، الباب 2 من أبواب ميراث الغرقى ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) المقنعة : 699 .
( 3 ) الوسيلة : 490 .