وقال القاضي : فالحكم في توريثهم أن يورث بعضهم من بعض من نفس تركته لا ممّا يرثه من الآخر . ( « 1 » )
وقال ابن إدريس : ورث بعضهم من بعض من نفس التركة لا ممّا يرثه من الآخر . ( « 2 » )
وقال ابن قدامة : إنّ المتوارثين إذا ماتا . . . يرث بعضهم من بعض يعني من تلاد ماله دون طارفه وهو ما ورثه من ميت معه . ( « 3 » )
إلى غير ذلك من الكلمات من الفريقين ، لكن صريح المفيد في المقنعة خلاف ذلك ، قال : وكذلك لو غرق رجل وامرأته أو انهدم عليهما جدار ، يفرض الزوج الميّت أنّه مات أوّلًا فترث منه المرأة ، وجعلت المرأة الميّتة بعد ذلك ، والزوج هو الحي ، وورث منها ما ورثته منه ، وما كان ملك لها سواه . ( « 4 » )
وقال سلّار بعد ذكر عنوان المسألة : فيرث كلّ ماله وما ورثه منه . ( « 5 » )
والحقّ ما عليه المشهور ، ففي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل سقط عليه وعلى امرأته بيت ؟ قال : « تورث المرأة من الرجل ، ويورث الرجل من المرأة ، ومعناه يورث بعضهم من بعض من صلب أموالهم ، لا يورثون ممّا يورث بعضهم بعضاً شيئاً » . ( « 6 » )
وفي مرسل حمران بن أعين عمّن ذكره عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في قوم غرقوا جميعاً أهل البيت ؟ قال : « يورث هؤلاء من هؤلاء وهؤلاء من هؤلاء ، ولا يرث هؤلاء ، ممّا ورثوا من هؤلاء شيئاً ، ولا يورث هؤلاء ممّا ورثوا من هؤلاء شيئاً » . ( « 7 » )
هامش
( 1 ) القاضي : المهذب : 2 / 168 .
( 2 ) السرائر : 3 / 300 .
( 3 ) المغني : 7 / 186 .
( 4 ) المقنعة : 699 .
( 5 ) المراسم : 225 .
( 6 ) الوسائل : 17 ، الباب 3 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الحديث 1 و 2 .
( 7 ) الوسائل : 17 ، الباب 3 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الحديث 1 و 2 .