وشريك ، ويحيى بن آدم ، وإسحاق ، وحكى ذلك عن ابن مسعود ، قال الشعبي : وقع الطاعون بالشام عام عمواس ، فجعل أهل البيت يموتون من آخرهم فكتب في ذلك إلى عمر ، فكتب عمر : أن ورِّثوا بعضهم من بعض .
وروى عن أبي بكر الصديق ، وزيد ، وابن عباس ، ومعاذ ، والحسن بن علي أنّهم لم يورثوا بعضهم من بعض ، وجعلوا ما لكلّ واحد للأحياء من ورثته ، وبه قال عمر بن عبد العزيز وأبو الزناد ، والزهري والأوزاعي ، ومالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه ، ويروى ذلك عن عمر والحسن البصري وراشد بن سعد وحكيم ابن عمير وعبد الرحمن بن عوف . ( « 1 » )
هذا كلّه حول الدليل الأوّل وهو عمومية الكلمات للصورتين أو ظهورها في ما إذا علم السبق وجهل السابق ، وإليك الدليل الثاني :
الثاني : شمول لسان الروايات لكلا القسمين ، وإليك ما جاء في النصوص :
1 - فيموتون ، فلا يعلم أيّهم مات قبل صاحبه . ( « 2 » )
2 - فماتا ، فلا يدرى أيّهم مات قبل . ( « 3 » )
سألته عن بيت وقع على قوم مجتمعين ، فلا يدرى أيّهم مات قبل ؟ ( « 4 » )
إنّ هذا النوع من التعبير غير خاص بإحدى الصورتين ، ولو لم يكن ظاهراً فيما علم السبق ليس ظاهراً فيما جهل السبق .
وهناك نوع من التعبير يحكي عن الواقعة من دون أن يستفصل الإمام إذ يذكره الراوي ويقول :
هامش
( 1 ) المغني : 6 / 353 .
( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 1 ، من أبواب ميراث الغرقى ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل : 17 ، الباب 1 ، من أبواب ميراث الغرقى ، الحديث 1 و 2 .
( 4 ) المصدر نفسه : الباب 2 من أبواب ميراث الغرقى ، الحديث 2 .