تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
عمومية روايات الباب لكلتا الصورتين . إلى هنا تمّ الكلام في المقام الأوّل وإليك البحث في المقام الثاني .

ب‍ - الموت لسبب خارجي غير الغرق والهدم :

إذا ماتا بعامل خارجي غير الغرق والهدم ، فقد قال العاملي : وجدت الأصحاب - رضي اللّه تعالى عنهم - على ثلاث فرق : بعض على إلحاق القتلى والحرقى ونحوهم من ذي السبب بالغرقى والمهدوم عليهم ، وبعضهم على العدم ، وبعضهم على التوقّف ، أمّا الملْحِقون فالمفيد في المقنعة ، وأبو الصلاح في الكافي وابن حمزة في الوسيلة ، والمحقّق الطوسي في الطبقات ، وأبو علي والقاضي وابن سعيد على ما نقل عن هؤلاء الثلاثة - إلى أن قال : - وأمّا المقتصرون فجماهير المتأخّرين ، وبعض القدماء وأمّا المتوقّفون فهم المحقّق في كتابيه ، وأبو العباس في المهذّب ، والعلّامة في التبصرة ، والفاضل عميد الدين في كنز الفرائد وصاحب التنقيح . ( « 1 » ) يلاحظ على قول المقتصرين والمتوقّفين : بأنّ الاقتصار أو التوقّف لو كان لأجل كون الحكم على خلاف القاعدة لعدم إحراز حياة واحد منهما في زمان موت الآخر ، فالإشكال أيضاً وارد في توريث الأحياء إذا كان من الطبقة الثانية أو الثالثة بالنسبة إلى المتوارثين المقتولين بالحرق وغيره إذا كانوا من طبقة أولى ، فإنّ شرط وراثة الطبقة المتأخّرة هو العلم بعدم حياة وارث أقرب عند موت المورث ، وهو بعد غير محرز ، وإلغاء الخصوصية في هذه الأُمور أمر هيّن ، وكم رأينا من المشايخ إلغاء الخصوصية في نظائر المقام ، وإلّا فلو جمدنا على النصوص يجب الاقتصار على سقوط السقف فقط ، لا سقوط الجدار وغيره .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : 8 / 260 .