تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وما ربّما يقال من أنّ وراثة الميّت عن الميّت على خلاف الأصل لعدم إحراز شرط الوراثة وهو حياة الأخ الذي له ولد عند موت من ليس له ولد ، فيقتصر على القدر المتيقّن وهو ما إذا كان هناك توارث ، مدفوع بأنّ دفع المال كلّه على الوارث الحيّ إذا كان من الطبقة الثانية أو الثالثة أيضاً على خلاف الأصل لأنّ توريث البعيد مشروط بعدم وجود وارث قريب حيّ عند موت المورث ، وهو بعد غير محرز . وعلى ذلك فإذا كان أحد الغريقين كافراً والآخر مسلماً فعلى المختار يرث المسلم ، وعلى قول أهل السنّة لا يتوارثان .

الشرط الثالث : أن يكون الموت لسبب كالغرق والهدم :

أشار بقوله : « لسبب » إلى استناد الموت إلى عامل خارجي فخرج الموت على حتف الأنف ، كما أشار بقوله : « كالغرق والهدم » إلى انحصار السبب الخارجي بهما ، فخرج ما إذا كان السبب القتل والحرق والسقوط من شاهق ، والموت بالصواريخ والقنابل أو لسبب الحوادث الجوية واصطدام السيارات وتهاويها في الوديان . وبما أنّ الحكم في الغرق والهدم مسلّم نبحث في غيرهما في مقامين :

الف - إذا كان الموت مستنداً إلى عامل طبيعي :

إذا كان الموت مستنداً إلى سبب خارجي كالموت حتف الأنف ، فذهب عدّة إلى عدم الجريان . 1 - قال المفيد : وإذا مات جماعة يتوارثان لغير غرق ولا هدم في وقت واحد لم يورث بعضهم عن بعض . . . . ( « 1 » ) 2 - قال المحقّق بعدم جريان الحكم فيه حيث قال : وكذا أي لا وراثة لو
هامش
( 1 ) المقنعة : 699 .