الشرط الثاني : أن تكون الموارثة ثابتة من الطرفين :
فلو لم تثبت من أحدهما سقط هذا الحكم كأخوين غرقى لأحدهما ولد ، فإنّ من له الولد يرث الأخ الذي ليس له ولد ، ولا عكس .
ولعلّ وجه هذا الشرط أنّ الحكم على خلاف القاعدة لعدم إحراز شرط الموارثة ، فيقتصر على مورد النص ، ونقل عن المحقّق الطوسي في الطبقات أنّه قال : قوم بالتوريث من الطرف الممكن ( « 1 » ) وقد نقل في مفتاح الكرامة الإجماع عن الغنية على الشرط كما نقل التصريح بالحكم عن غير واحد من الكتب . ( « 2 » )
يلاحظ عليه : أنّه إن ثبت الإجماع فهو المتبع ، ولكن أين الإجماع خصوصاً إذا كان المدّعي هو ابن زهرة ، فإنّ أكثر إجماعاته الواردة في كتابه ادّعاءُ إجماع على القاعدة ، وإلّا فالنصوص الواردة على قسمين : فتارة يقول : يورث بعضهم من بعض ( « 3 » ) ، وأُخرى يقول : يورث هؤلاء من هؤلاء وهؤلاء من هؤلاء . ( « 4 » ) فالتعبير الثاني راجع إلى ما يمكن الموارثة من الطرفين لأنّه فرض أنّ قوماً غرقوا جميعاً ( « 5 » ) ومثل هذا لا يخلو عن التوارث ، وأمّا التعبير الأوّل فهو صادق في كلتا الصورتين ، كان هناك توارث أو وراثة .
أضف إلى ذلك أنّ المقام أشبه بما إذا كان لأحدهما مال دون الآخر ، فقد ورد النص أنّ المال ينتقل إلى من ليس له مال ، وسيوافيك حديث عبد الرحمن بن الحجاج ( « 6 » ) في ذلك المجال .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : 8 / 362 - 363 .
( 2 ) مفتاح الكرامة : 8 / 362 - 363 .
( 3 ) الوسائل : 17 الباب 1 ، من أبواب ميراث الغرقى ، الحديث 1 و 2 و 5 .
( 4 ) المصدر نفسه : الباب 3 من أبواب ميراث الغرقى ، الحديث 2 .
( 5 ) المصدر نفسه : الباب 3 من أبواب ميراث الغرقى ، الحديث 2 .
( 6 ) المصدر نفسه : الباب 2 من أبواب ميراث الغرقى ، الحديث 1 .