تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
كان الموت لا عن سبب . 3 - قال العلّامة في القواعد : فلو ماتوا لا عن سبب كحتف أنفهما سقط هذا الحكم ، ومع هذا فقد استظهر العاملي في مفتاح الكرامة عن بعض الكتب القولَ بجريان الحكم ، فسواء أصحّ الحكم أم لا ، لا وجه للجمود على المثال الوارد في النصوص ، وما استدلّ له غير صالح للإفتاء نظير : روى جعفر بن محمّد القمي عن ابن القدّاح عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : « ماتت أُمّ كلثوم بنت علي ( عليه السلام ) وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيّهما هلك قبل ، فلم يورث أحدهما من الآخر وصلّى عليهما جميعاً » . ( « 1 » ) إنّ السند قابل للاحتجاج دون المتن وذلك أنّ جعفر بن محمّد القمي الذي يروي عن ابن القداح وإن لم يوثق صريحاً ولكن ابن الوليد لم يستثنه من رواة كتاب نوادر الحكمة فهو دليل وثاقته عنده ، وأمّا عبد اللّه بن ميمون القدّاح فهو ثقة جليل ، وأمّا الدلالة فهي قاصرة لأنّها ناظرة إلى الصورة الرابعة ، أعني : ما علم التقدّم والتأخّر ولم يعرف المتقدّم والمتأخر وهو خارج عن موضوع البحث ، فإنّ البحث فيما إذا كان التقدّم والتأخّر والتقارن محتملًا ففيه التوارث ، وأمّا إذا علم التقدّم والتأخّر فسيوافيك الكلام فيه . وأمّا التركيز على الغرق والهدم وعدم ذكر الموت على حتف الأنف في الروايات فلأجل شيوع الأوّل وندرة الثاني ، إذ قلّما يتفق أن يموت متوارثان في ساعة واحدة على حتف الأنف وبما أنّ الغرق والهدم ، يعدّان من أسباب الموت ، فالعرف يساعد على إلغاء الخصوصية والاكتفاء بمجرّد موت المتوارثين من دون علم بالتقدّم والتأخّر والتقارن أو مع العلم بالتقدّم ولم يعرف المتقدّم بناء على
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 5 من أبواب الغرقى ، الحديث 1 ، ولاحظ : المغني لابن قدامة : 6 / 354 .