موتهما معاً .
وأمّا الصورة الثالثة فالأُصول متعارضة ، أعني : أصالة عدم تقدّم هذا على ذاك ، وبالعكس وأصالة عدم التقارن ، فتكون النتيجة بعد الغضّ عن مثبتية الأُصول ، عدم التوارث لعدم إحراز شرطه ، وليس هنا مجرى القرعة لأنّه فيما علم بوجود الوارث والمورِّث واشتبها ، وأمّا المقام فليس هناك علم بوجودهما لاحتمال التقارن .
وأمّا الصورة الرابعة أي إذا أُحرز التقدّم والتأخّر وعلمنا أنّ هناك مورثاً ووارثاً ولكن لا يميّز أحدهما عن الآخر ، فتوريث أحدهما المعيّن ترجيح بلا مرجّح ، وتوريث أحدهما لا بعينه غير معقول ، لعدم مصداق لهذا العنوان المردّد في الخارج ، وفي عدم توريثهما وتوارثهما مخالفة عملية ، فالمرجع عند ذلك إمّا التصالح أو القرعة لتميّز المورث عن الوارث . هذا هو حكم القاعدة الأُولى .
المقام الثاني : في مقتضى القاعدة الثانية :
إنّ مقتضى القاعدة الثانية هو ما تضافرت فيه الروايات من توارثهما وتختص بالصورتين الأخيرتين أو الثالثة فقط كما سيوافيك الكلام فيه ولا تشمل الأُوليين ، وبذلك يقدّم على مقتضى القاعدة الأُولى فيهما وقد ذكروا شروطاً :
الشرط الأوّل : أن يكون لهما أو لواحد منهما مال :
فلو لم يكن هناك مال لأحدهم لم يكن ميراث .
يلاحظ عليه : أنّ الشرط محقّق للموضوع ، ومع عدم المال لا موضوع للإرث ، وهذا من قبيل توضيح الواضح .