تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وربما يتصوّر عدم الابتلاء بذلك في زماننا هذا مع إنّي سمعت من الثقات أنّ مثل هذا المولود موجود في ناحية شهريار من مضافات طهران وقد كنت فيها في صيف عام 1412 ه‍ - وبلغني الخبر عنه ! وربما يتصوّر من كونه مخالفاً لقوله سبحانه : (
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ
) ( الأحزاب / 4 ) غير أنّ الآية تهدف إلى معنى آخر يُعلم من المراجعة إلى ما تقدّمها من الآيات . قال سبحانه : (
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً * وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
. . .
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ
) ( الأحزاب / 1 - 3 ) فالمقصود أنّ النبيّ يجب أن يتَّبِع أحد الطريقين إمّا طريق الكافرين والمنافقين أو يتّبع ما يوحى إليه من ربّه فلا يمكن له الجمع بين الطريقين إذ لا يجتمع في قلب واحد حبُّ الكفر والإيمان وما جعل اللّه لرجل من قلبين في جوفه حتى يحتضن كلا الحبّين ، وأين ذلك من عدم إمكان جعل قلبين صنوبريّين ليس لهما شأن سوى قبض الدم وقذفه ، ومن المعلوم أنّ الخطاب للنبي من باب « إيّاكِ أعني واسمعي يا جارة » والنبي مطلقاً على الصراط المستقيم لا يميل إلى الكفّار طرفة عين بل لا تدور في خلده فكرة الميل إليهم قال سبحانه : (
يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
) . ( يس / 1 - 4 ) إلى هنا تبيّن حكم الميراث ثمّ إنّه إذا دلّت القرائن على كونهما متعدّدين فهل يحكم عليه بالتعدّد في غير الميراث مطلقاً أو في بعض دون بعض ؟ قال العلّامة في القواعد : وكذا التفصيل في الشهادة . أمّا التكليف فاثنان مطلقاً في النكاح ، وإن كان أُنثى ، ولا قصاص على أحدهما وإن تعمّد مطلقاً . ( « 1 » ) الظاهر أنّ ما جاء في كلام الإمام ضابطة كلية لتشخيص الوحدة والتعدّد ،
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : 8 / 242 - 243 ، قسم المتن .