وما ذكرناه من أنّ الخنثى يرث نصف نصيب الرجال ونصف نصيب النساء إنّما هو إذا لم يكن في المقام أمارة تورِثُ الاطمئنان بأنّه من الرجال أو من النساء كإنبات اللحية في الأوّل ، ورؤية الدم حسب ما ترى النساء في الثاني ، فلو كانت هناك أمارة أُخرى ، تقدّم على ما ذكر من تنصيف ميراثي الرجال والنساء ، لأنّ هذه الأمارة ليست بأقلّ في إيراث الاطمئنان من سائر الأمارات المنصوصة ، ومن البعيد أن يكون في المنصوص لون التعبد .
وبذلك تقف على أنّه لو كانت هناك أمارات تميز الجنسية عن طريق إجراء تجاريب في الدم والبول وغيره عن طريق الأجهزة الصناعية الحديثة ، يكون هو المتبع بشرط أن يورث الاطمئنان كما أنّ الأولى عند وجود العلائم هو التصالح فانّه أبرأ للذمة وأوفق لليقين .
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 382
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٨٢