تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
مسائل سأله عنها معاوية ليجيب ملك الروم ، فقال الإمام السبط : فإن كان امرأة بانَ ثدياها ، وإن كان رجلًا خرجت لحيته ، وإلّا قيل له يبول على الحائط ، فإن أصاب الحائط بوله ، فهو رجل ، وإن نكص كما ينكص بول البعير ، فهي امرأة . ( « 1 » ) وبما أنّ تلك العلائم حجة فيما يُورث الاطمئنان ، وليس علامة تعبدية ، فالاعتماد عليها مشكل لعدم توريثه الاطمئنان ، فالأولى في هذه الموارد التصالح أو الرجوع إلى القرعة .

المسألة الثانية : من له رأسان وبدنان على حقو واحد :

من كان له رأسان وبدنان إلى معْقد الإزار فهل يرث إرث الواحد ، أو إرث الاثنين ؟ فقد ولد في عهد الإمام من كان بهذه الخصوصية رواه الكليني عن سهل ابن زياد وأحمد بن محمّد ، عن علي بن أحمد بن أشيم ، عن محمّد بن القاسم الجوهري ( « 2 » ) عن حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : ولد على عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مولود له رأسان وصدران على حَقْو واحد ، فسئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يورث ميراث اثنين أو واحداً ؟ فقال : « يترك حتى ينام ، ثمّ يصاح به فإن انتبها جميعاً كان له ميراث واحد ، وإن انتبه واحد ، وبقي الآخر نائماً فإنّما يورّث ميراث اثنين » ، وفي نقل المفيد : « إذا نام ، ثمّ نبّهُوا أحد البدنين والرأسين ، فإن انتبها جميعاً معاً في حالة واحدة فهما إنسان واحد ، فإن استيقظ أحدهما والآخر نائم ، فهما اثنان ، وحقّهما من الميراث حقّ اثنين » . ( « 3 » )
هامش
( 1 ) الخصال : 2 / 57 ، باب عشرة أشياء بعضها انّه من بعض . ( 2 ) أحمد بن أشيم ومحمد بن القاسم لم يوثقا . ( 3 ) الوسائل : 17 ، الباب 5 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 1 و 2 : وما نقله المفيد من استيقاظ واحد دون الآخر أقرب للاختبار من الصياح عليهما كما لا يخفى إذ في الثاني ربما يكونان اثنين وينتبهان معاً ، بخلاف ما إذا استيقظ أحدهما دون الآخر فانّهما لو كانا اثنين لما استيقظ بإيقاظ الآخر .