تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
من ضلع الخلف وهو أسفل الأضلاع . ( « 1 » ) ومع هذه الإشكالات الواضحة لا يمكن الاعتماد عليه ، والعجب من سيّدنا الأُستاذ - قدّس سرّه - أنّه اعتمد على هذه الأمارة فقال : الرابع عدّ الأضلاع فإن كان أضلاع جنبه الأيمن أكثر من الأيسر فهو من الرجال ويرث إرث الذكر وإن كانتا متساويتين يرث إرث الأُنثى . ( « 2 » ) 5 - إنّ تطبيق العمل على هذه الأمارة يعارض ما ورد عنهم ( عليهم السلام ) في هذا المورد وهو توريثه ميراث الرجل والأُنثى : أ - روي عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) بسند صحيح ، قال : قلت له : المولود يولد ، له ما للرجال وله ما للنساء ؟ قال : « يورث من حيث يبول ، من حيث سبق بوله فإن خرج منهما سواء فمن حيث ينبعث ، فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال وميراث النساء » . ( « 3 » ) ب - ما رواه إسحاق بن عمّار في حديث : « الخنثى يورث من حيث يبول ، فإن بال منهما جميعاً فمن أيّهما سبق البول ورث منه ، فإن مات ولم يبل ، فنصف عقل المرأة ونصف عقل الرجل » . ( « 4 » ) والعقل هو الميراث . والعمل بهذا هو الأوفق بقاعدة العدل والإنصاف كما هو الحال في قسمة المال المشتبه بين شخصين بالنصف ضرورة دفع حصة الأُنثى لها للقطع باستحقاقها ذلك على كلّ حال ، ويبقى التفاوت بين ذلك وبين حصّتها ذكراً ، لم يعلم مستحقه ، فيقسم بينهما بالنصف ، إذا كان معه واحد أخذاً بالعدل والإنصاف ودفعاً للتبعيض .
هامش
( 1 ) الدر المنثور : 2 / 116 في تفسير قوله سبحانه : ( وخلق منها زوجها ) . ( 2 ) تحرير الوسيلة : 2 / 400 . ( 3 ) الوسائل : 17 ، الباب 2 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 1 و 2 . ( 4 ) الوسائل : 17 ، الباب 2 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 1 و 2 .