تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ووصفه المحقّق في الشرائع بضعف السند ، ولا نجد فيه ضعفاً في السند ، وإنّما الضعف فيما رواه بغير هذا السند ، وهي الرواية الثالثة من الباب الثاني من أبواب ميراث الخنثى . والحاصل أنّ العلامة على هذا قلّة عدد الأضلاع وهي علامة الذكورة ، والتساوي علامة الأنوثة ، وفي الرواية إشكالات نذكرها : 1 - ضعف السند ، وقد عرفت خلافه . 2 - عدم تيسّره غالباً على وجه تطمئن النفس بمعرفة ذلك خصوصاً في الجسم السمين . يلاحظ عليه : أنّها علامة حيث أمكن اعمالها ، وعدم التيسّر في السمين ، لا يخرجه عن الصلاحية في النحيف . 3 - إنّ أهل التشريح يدعون التساوي بين الرجل والمرأة في الأضلاع وهو في كل طرف تسعة أضلاع . ( « 1 » ) 4 - إنّ في ذيل الرواية ما يسيئ الظن به ، ويورث أنّه من الإسرائيليات التي دخلت في رواياتنا ، فإنّ خلقة حواء من ضلع آدم الأيسر الأقصى ، وردت في التوراة ( « 2 » ) مع أنّ ظاهر القرآن خلافه . قال سبحانه : (
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً
) ( النساء / 1 ) فإنّ مفاد قوله (
وَخَلَقَ مِنْها . . .
) أي خلق من جنسها ، بمعنى كون زوجها من نوعها بالتماثل ، وإنّ هؤلاء الأفراد المتفرّقين في العالم مرجعهم جميعاً إلى فرد من متماثلين متشابهين .
هامش
( 1 ) لاحظ موسوعة المورد : 2 / 87 . ( 2 ) التوراة ، سفر التكوين ، الفصل الثاني ، الأصحاح 22 : ما هذا ترجمته : واللّه صنع امرأة من العظم الذي أخذه من جنب آدم .
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 378 | الشيخ جعفر السبحاني