والمرتضى عدم اعتبار الانقطاع أصلًا ، والظاهر أنّ جعل الثوران والخروج بالدفع والقوّة أقرب من جعل الانقطاع أخيراً علامة ثالثة . نعم ورد في صحيحة محمّد بن قيس ما يدل على أنّ الانقطاع أخيراً علامة . ( « 1 » )
إلى هنا تبيّن حال الصور التالية :
1 - ما إذا بال من أحد الفرجين دون الآخر .
2 - ما إذا بال من كليهما ولكن سبق البول من أحدهما الآخر .
3 - ما إذا بال منهما معاً ، ولكن كان أحدهما متأخّراً في الانقطاع .
وقد عرفت حال الأخير من صحّة الدليل بقيت هنا صورتان ندرسهما .
4 - لو كان هناك تعارض في العلامات كما إذا اختصّ أحد الفرجين بالسبق والآخر بتأخّر الانقطاع فلو قلنا بأنّ الترتيب حقيقي فيعتبر السبق حينئذ دون تأخّر الانقطاع ، وأمّا إذا قلنا بأنّ الترتيب ذكري كما عليه ابن أبي عقيل وصاحب الجواهر تكون الصورة الخامسة التي تتعارض فيها العلامات من دون مرجّح .
5 - إذا تساويا في السبق والتأخّر ، فقد ذهب المفيد في الأعلام ( « 2 » ) والسيد المرتضى في الانتصار ( « 3 » ) والحلّي في السرائر إلى أنّه تعد أضلاع الخنثى ، فإن استوى جنباه فهو امرأة ، وإن اختلفا بأن كانت تسعة في اليمين وثمانية في اليسار ، أو بغير هذه الصورة فهو ذكر . استناداً إلى رواية صحيحة رواها الصدوق بسند صحيح عن عاصم بن حميد الثقة عن محمّد بن قيس الثقة ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 2 من أبواب ميراث الخنثى الحديث 5 ، حيث قالت الخنثى - بعد جواب شريح انّ أمير المؤمنين يقضي على المبال - : فإنّي أبول عنهما جميعاً ويسكنان معاً .
( 2 ) المفيد : الاعلام : 62 .
( 3 ) الانتصار : 306 .