تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ميراث ذكر ، وإن كان من فرج النساء ورث ميراث الأُنثى . 2 - فإن بال منهما جميعاً فمن أيّهما سبق ، ورث منه . 3 - فإن جاء البول منهما دفعة اعتبر الذي ينقطع أخيراً ، فيورث عليه . هذه العلامات الثلاث وردت في كلمات الفريقين . قال الشيخ في الخلاف : إذا مات إنسان وخلّف خنثى مشكلًا له ما للرجال وله ما للنساء فإنّه يعتبر بالمبال فإن خرج من أحدهما أوّلًا ، ورث عليه ، وإن خرج من كليهما اعتبرنا الانقطاع فورث على ما ينقطع أخيراً . ( « 1 » ) إنّ قوله : « فإن خرج من أحدهما أوّلًا » يشير إلى صورتين : أ : ما إذا خرج من أحدهما ولم يخرج من الآخر أصلًا إلّا نادراً . ب : ما إذا خرج من كليهما لكن يخرج من أحدهما متقدّماً على الآخر ، وأمّا الصورة الثالثة فقد صرّح به في قوله : « فإن خرج من كليهما معاً اعتبرنا الانقطاع » . وقال ابن قدامة : قال ابن اللبان : روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنّ النبي صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم سئل عن مولود ، له قبل وذكر من أين يورث ؟ قال : « من حيث يبول » ( « 2 » ) وروي أنّه ( عليه السلام ) أتى بخنثى من الأنصار فقال : « ورّثوه من أوّل ما يبول منه » ، ولأنّ خروج البول أعمّ العلامات لوجودها من الصغير والكبير ، وسائر العلامات إنّما توجد بعد الكبر مثل نبات اللحية وتفلّك الثدي وخروج المني والحيض والحبل . وإن بال منهما جميعاً اعتبرنا أسبقهما ( « 3 » ) ، نص عليه أحمد وروى ذلك عن
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 ، كتاب الفرائض ، المسألة 116 . ( 2 ) إلى هنا أشار إلى الصورة الأُولى وهو ما إذا بال من واحد دون الآخر . ( 3 ) إشارة إلى العلامة الثانية .