في ميراث الخنثى
الخنثى هو الذي له ذكر وفرج امرأة ، ويقسم إلى مشكل وغير مشكل ، فما فيه علامات الذكورية أو الأنوثية يحكم عليه - حسب العلامات - أنّه رجل أو امرأة ، وبالتالي الإرث ليس بمشكل ، وإنّما هو إمّا رجل فيه خلقة زائدة أو امرأة فيها خلقة زائدة ، وحكمه في سائر الأحكام ، حكم ما ظهرت علاماته فيه ، وإنّما الكلام في القسم المشكل الذي حاول الفقهاء أن يبيّنوا الحكم الشرعي في حقّه ؟
واعلم أنّ المحاولة لحلّ مشكلة الخنثى على أساس أنّه ليست طبيعة ثالثة ، وإنّما هو ذكر أو أُنثى ، ويمكن استظهاره من قوله سبحانه : (
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً * أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى * ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
) . ( القيامة / 36 - 39 ) فالآية تبيّن أنّ الإنسان إمّا ذكر أو أُنثى حيث جعل المقسّم الإنسان والخنثى إنسان ، فهو داخل في أحد القسمين فكأنّ قوله سبحانه : (
فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ
) بمعنى صيّره وقسّمه إلى قسمين « الذكر والأُنثى » . فتأمّل .
إذا علمت ذلك فاعلم أنّهم ذكروا لتبيّن حال الخنثى المشكل علامات نذكرها واحدة بعد الأُخرى :
1 - أن يرث على الفرج الذي يبول منه ، فإن كان من فرج الرجال ورث