لجهالة بريد بن خليل ، مع تردّده بينه وبين يزيد بن خليل . هذا من حيث السند ، وأمّا من حيث الدلالة ، ففي مضمر أبي بصير : سألته عن المخلوع يتبرّأ منه أبوه عند السلطان ، ومن ميراثه وجريرته ، لمن ميراثه ؟ فقال : قال علي ( عليه السلام ) : « هو لأقرب الناس إليه » . ( « 1 » )
ولا يخفى عدم الصراحة لاحتمال أن يكون المراد من أقرب الناس إليه هو الأب ، وليس صريحاً في موت الأب ، والإمام بصدد إبطال هذا التبرّي .
وفي خبر بريد بن خليل قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل تبرّأ عند السلطان من جريرة ابنه وميراثه ثمّ مات الابن وترك مالًا ، من يرثه ؟ قال : « ميراثه لأقرب الناس إلى أبيه » . ( « 2 » )
وفي دلالته نظر إذ ليس فيه تصريح بموت الولد قبل الأب ، ولعلّه فيما إذا مات الأب قبل الولد ، ويكون التبرّي غير مؤثّر ، إذ لو لم يكن التبرّي أيضاً لورثه أقرب الناس إليه ، وأمّا حمل الروايتين على التقية ، فغير واضح إذ لم نعثر على فتوى لهم في هذا المجال .
* * *
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 7 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه ، الحديث 3 و 2 .
( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 7 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه ، الحديث 3 و 2 .