تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
قال الشيخ في الاستبصار في الجمع بينهما : لا تنافي بين هذه الأخبار والأخبار الأُول ، لأنّ ثبوت الموارثة بينهم إنّما يكون إذا أقرّ بالولد بعد انقضاء الملاعنة ، إذ عند ذلك تبعد التهمة من المرأة وتقوى صحّة نسبه ، فيرث أخواله ويرثونه ، والأخبار الأخيرة متناولة لمن لم يقرّ والده به بعد الملاعنة ، فإنّ عند ذلك التهمة باقية ، فلا تثبت الموارثة بل يرثونه ولا يرثهم ، لأنّه لم يصح نسبه . ( « 1 » ) وحصيلة الكلام ، أنّه لا شكّ أنّ ولد الملاعنة يرث الأُمّ وأولادها ، وإنّما الكلام في أنّه يرث أقارب أُمّه أو لا ؟ فالروايات فيه على أصناف : 1 - ما دلّ على أنّه يرث أخواله . ( « 2 » ) 2 - ما دلّ على أنّه يرث أخواله ولكن سبق في كلام الراوي أنّ الأب أكذب نفسه ولم يكن القيد موجوداً في كلام الإمام . ( « 3 » ) 3 - أنّه لا يرث أخواله . ( « 4 » ) 4 - أنّ الأب إذا لم يدّعه لا يرث أخواله ( « 5 » ) بمعنى أنّه إذا لم يكذب نفسه لا يرث الولد أخواله ، فيكون مفهومه إرثه إذا أكذب نفسه . وصناعة الاجتهاد تقتضي تقييد الأوّل بصورة التكذيب أي القيد الموجود في الصنف الرابع وحمل الثالث على صورة عدم التكذيب ، ولكن الأصحاب بما أنّهم أعرضوا عن الصنف الرابع كما أعرضوا عن الصنف الثالث فالمتعيّن هو العمل بالأوّل والثاني ، وقد عرفت أنّ كلام الإمام في الصنف الثاني خال عن القيد ، مضافاً إلى أنّه مطابق للكتاب .
هامش
( 1 ) الاستبصار : 4 / 181 . ( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 4 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الحديث 1 ، والباب 1 ، الحديث 8 . ( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 2 و 3 . ( 4 ) المصدر نفسه : الحديث 4 . ( 5 ) المصدر نفسه : الحديث 5 و 6 و 7 .
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 364 | الشيخ جعفر السبحاني