الإسلام كما في التهذيب ونسب إلى المشهور والأشهر في كثير من كتب الأصحاب ، والقول بعدم الإرث متروك كما في المسالك وبه تضافرت الأخبار وله شهد صحيح الاعتبار .
الثاني : ما ذكره الشيخ في الاستبصار من أنّهم إنّما يرثهم إذا أقرّ به الأب بعد اللعان لأنّه تبعد التهمة عن المرأة وتقوى صحّة النسب ، وسيوافيك دليله . ( « 1 » )
أقول : إنّ مقتضى القاعدة ، إرثه من يتقرّب إليهم بها ، لأنّ نسبته إلى الأُمّ ثابت ، فيترتب عليه آثارها ومنها إرثه بها فيشمله عموم الأدلّة وإطلاقها كتاباً وسنّة ومعقد الإجماع ، وحرمانه من قرابات الأُمّ يحتاج إلى دليل قاطع كما أنّ التفصيل بين تكذيب الأب قوله ، فيرث قراباتها وعدم تكذيبه له فيحرم من قراباتها تفصيل يحتاج إلى دليل قاطع ، وإليك دراسة ما ورد من
الروايات وهي على أصناف :
الصنف الأوّل : ما يدلّ على وراثته أقارب الأُمّ :
1 - ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « ابن الملاعنة ينسب إلى أُمّه ويكون أمره وشأنه كلّه إليها » . ( « 2 » )
والحديث كناية عن ترتّب جميع آثار الأُمومة والبُنوّة .
2 - خبر زيد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في ابن الملاعنة من يرثه ؟ قال : « ترثه أُمّه » ، قلت : أرأيت إن ماتت أُمّه وورثها ثمّ مات هو من يرثه ؟ قال : « عصبة أُمّه
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : 8 / 208 .
( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 1 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الحديث 8 ، رواه عن أبي بصير شعيب العقرقوفي وهو ابن أُخت أبي بصير : يحيى بن قاسم وعقرقوف من نواحي الدجيل أو من نواحي نهر عيسى بينها وبين بغداد أربعة فراسخ .