وعلى ضوء ذلك تقدر على جمع شتات الروايات واختلافها ، في وارث ولد الملاعنة .
نعم ورد في روايتين صحيحتين أنّ الأُمّ ترث الثلث والباقي للإمام بمعنى أنّه لا ترث الباقي ردّاً . روي عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ابن الملاعنة ترث أُمّه الثلث ، والباقي للإمام لأنّ جنايته على الإمام » ( « 1 » ) وربما تحمل الروايتان على التقية واللسان آب عن ذلك الحمل لأنّهم يردون الفاضل عن سهم الأُمّ إلى بيت المال ، والأولى أن يقال : إنّ قضاء أمير المؤمنين قضية في واقعة لا تستنبط منه ضابطة كلّية .
هذا كلّه فيما إذا كان ابن الملاعنة مورِّثاً وأمّا حكمه إذا كان وارثاً فنقول :
* * *
في إرث ولد الملاعنة من الأُمّ وممن يتقرّب إليهم بها :
لا شكّ أنّه يرث الأُمّ ويرثها أولاده ( « 2 » ) إنّما الكلام في إرثه أقارب الأُمّ ففيه قولان :
الأوّل : وهو المشهور أنّه يرثهم ، ووصفه العاملي بأنّه مذهب الأصحاب من غير خلاف كما في المبسوط والسرائر والغنية وغيرها ، وقال : وهو الذي يقتضيه شرع
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 3 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الحديث 4 وبهذا المضمون الحديث 3 .
( 2 ) المصدر نفسه : الباب 4 من أبواب ميراث الملاعنة ، الحديث 6 .