الملاعن ، فلم يرثه هو ولا أحد من عصباته ، وترث أُمّه وذوي الفروض منه فروضهم وينقطع التوارث بين الزوجين . ( « 1 » )
إذا وقفت على الأقوال ، فلنذكر مقتضى القاعدة الأُولى التي يجب العمل عليها إذا لم يرد دليل على الخلاف فنقول :
ما هو مقتضى القاعدة الأُولى ؟
إنّ مقتضى القاعدة الأُولى المستفادة من العمومات والإطلاقات هو أنّه إذا مات ابن الملاعنة فيرثه أُمّه وأولاده ، ثمّ إخوته وأخواته وجدّه وجدّته من الأُمّ ثانياً ، ثمّ أخواله وخالاته ثالثاً ، ثمّ الموالي على الترتيب المألوف ، والملاعنة تقطع صلة الأب بالابن وبالتالي صلة من يتصل بالأب إلى ابن الملاعنة ، فالأب ومن يتّصل به لا يرثون ، وأمّا باقي الأحكام فهو وسائر الناس سواسية فلو دلّ دليل على خلاف هذه القاعدة نأخذ بمقدار ما دل ، وإلّا فالقاعدة الأُولى هي المحكّمة .
على ضوء ذلك فولد ابن الملاعنة لو كان ذكراً واحداً يرث الجميع ، وإن كان متعدّداً يرثون الجميع إذا لم يكن له أُمّ ، وأمّا الأُنثى فإن كانت واحدة فلها النصف فرضاً والباقي ردّاً . وإن كانت أكثر فلهنّ الثلثان فرضاً والباقي ردّاً ، ولو كانوا ذكراً وأُنثى فللذكر مثل حظّ الأُنثيين .
هذا إذا لم يكن له أُمّ ، ولو كانت له أُمّ فهي ترث الثلث والباقي يقسّم حسب ما مرّ بين الأولاد .
فلو فقدت الطبقة الأُولى تصل النوبة إلى الإخوة والأخوات من قبل الأُمّ أو الأُمّ والأب دون الأخ من قبل الأب وحده لإلغاء الانتساب إلى الأب باللعان
هامش
( 1 ) المغني : 6 / 358 ، ثمّ أخذ في شرح المسألة في صفحة 308 - 309 بما لا حاجة إلى نقله .