تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الطوسي . ثمّ إنّه روى أنّ عليّاً ( عليه السلام ) أمر بدفع المال إلى « همشاريجه » ( « 1 » ) وربّما حكى أنّ الإمام دفعه إليهم . إنّ هذه الروايات ضعيفة من حيث السند أوّلًا ، مضطربة من حيث المعنى ثانياً ، فربما يحتمل أن يراد منها مواطنو الميت كما يحتمل أن يكون الرضيع ، وهو الأقرب فيما إذا عبّر بلفظ مفرد ( همشهريجه ) . ( « 2 » ) بشهادة خبر مروك بن عبيد الثقة عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما تقول في رجل مات وليس له وارث إلّا أخاً له من الرضاعة يرثه ؟ قال : « نعم » . ( « 3 » ) ولأجل ذلك لا يمكن أن يكون معياراً للفتوى ، قال الشيخ في الاستبصار : هاتان الروايتان ( « 4 » ) شاذّتان وما هذا حكمه لا يعارض به الأخبار المستندة المجمع على صحّتها مع عدم منافاتها لما تقدّم ، لأنّه ( عليه السلام ) فعل ذلك تبرّعاً . وعلى كلّ تقدير يمكن الجمع بينها وبين ما دلّ على أنّه من الأنفال بأنّ المدفوع إليهم في زمن الإمام كانوا فقراء ومن مصارف الأنفال . وبعبارة أُخرى فإذا ثبت أنّه من الأنفال يكون محكوماً بحكمها ، وأمّا عمل الإمام فإنّما يكون دليلًا على التسويغ لا على الانحصار ، فما هو مصرف الأنفال فهو مصرف وارث من لا وارث له .
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ، الحديث 1 - 2 . ( 2 ) المصدر نفسه : الباب 4 ، الحديث 3 . ( 3 ) المصدر نفسه : الباب 5 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ، الحديث 1 ، وتقدّم الإيعاز إلى مظان الروايات . ( 4 ) المراد الحديث 2 و 3 من الباب 4 ، أعني رواية السري يرفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ورواية داود عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) .