الرابع : مصرفه مع غيبة الإمام :
إذا مات من لا وارث له ، وكان الإمام غائباً ، فالشيعة على أقوال ، وأمّا السنّة فسيوافيك رأيهم .
1 - الحفظ ، وهو خيرة الشييخ في الخلاف ، قال : كلّ موضع وجب المال لبيت المال عند الفقهاء وعندنا للإمام إن وجد الإمام العادل سلّم إليه بلا خلاف ، وإن لم يوجد وجب حفظه له عندنا كما يحفظ سائر أمواله التي يستحقّها . ( « 1 » )
2 - التخيير بين الحفظ - ظ والصرف في المحاويج ، وهذا خيرة العلّامة في القواعد ، قال : وإن كان غائباً حفظ له أو صرف في المحاويج . ( « 2 » )
3 - الصرف في المحاويج ، وهو خيرة المفيد في المقنعة والشيخ في النهاية ، قال المفيد : ومن مات وخلف تركة في يد إنسان لا يعرف له وارثاً جعلها في الفقراء والمساكين ، ولم يدفعها إلى سلطان الجور والظلم من الولاة . ( « 3 » )
وقال الشيخ : ومتى خلّف إنسان مالًا وليس له وارث ولم يتمكّن من إيصاله إلى سلطان الحقّ قسم ذلك في الفقراء والمساكين ولا يُعطى سلطان الجور شيئاً على حال ، إلّا أن يتغلب عليه أو يخاف سطوته ، ويجوز حينئذ تسليمه إليه لتقية أو لخوف . ( « 4 » )
وأمّا السنّة ، فقد قال الشيخ في الخلاف :
واختلف أصحاب الشافعي ، فمنهم من قال : إذا فقد الإمام العادل يسلّم
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 ، كتاب الفرائض ، المسألة 15 .
( 2 ) مفتاح الكرامة : 8 / 206 ، قسم المتن .
( 3 ) المقنعة : 206 .
( 4 ) النهاية : 671 .