إلى هنا تبيّن موقف الشيعة والسنّة من المسألة فالأُولى يراها عن الأنفال والثانية يراها من الفيء الذي يقسّم بين المسلمين بإشراف الإمام .
أمّا الدليل على أنّه من الفيء عن طريقنا ، فتدلّ عليه روايات بعناوين مختلفة مشيرة إلى أمر واحد :
العنوان الأوّل : أنّه من الأنفال :
قد ورد في غير واحد من الروايات أنّ ميراث من لا وارث له ، من الأنفال . ففي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من مات وليس له وارث من قرابته ولا مولى عتاقه قد ضمن جريرته فماله من الأنفال » . ( « 1 » )
العنوان الثاني : الإمام وارث من لا وارث له :
من مرسل حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) ، قال : « الإمام وارث من لا وارث له » . ( « 2 » )
العنوان الثالث : هو لإمام المسلمين :
ففي رواية حمزة بن حمران عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « . . . وإن كان الميت لم يتوال إلى أحد حتى مات فإنّ ميراثه لإمام المسلمين » . فقلت له : فما حال الغاصب فيما بينه وبين اللّه تعالى ؟ فقال : « إذا هو أوصل المال إلى إمام المسلمين فقد سلم » . ( « 3 » )
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، الحديث 1 وبهذا المضمون الحديث 3 ، 4 و 8 .
( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 5 .
( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 11 ، وبهذا المضمون الحديث 12 .