تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وأيضاً فلا خلاف أنّ للإمام أن يخص به قوماً دون قوم فلولا أنّه له ، لم يجز ذلك ، ولأنّه لو كان ميراثاً لكان للذكر مثل حظّ الأُنثيين كالميراث ، فلما لم يفضَّل ذكر على أُنثى ، دلّ على أنّه ليس بميراث ، فأمّا الذمي إذا مات ولا وارث له فإنّ ماله لبيت المال فيئاً ، بلا خلاف بينهم ، وعندنا أنّه للإمام مثل الذي للمسلم سواء . ( « 1 » ) 3 - وقال المحقق : فإن عدم الضامن كان للإمام ( عليه السلام ) وارث من لا وارث له . ( « 2 » ) وقال ابن سعيد : ومن لا وارث له ، ومن أسلم على يد غيره ، ومجهول النسب إلى أحد ولم يخلف وارثاً فإرثه من الأنفال . ( « 3 » ) 4 - وقال العاملي : دليله الإجماع المنقول في الخلاف ، والغنية والمسالك وغيرها ، والأخبار الصحيحة المستفيضة ( « 4 » ) بل الحقّ أنّ الدليل هو الأخبار والإجماع تابع منها . هذا كلّه من فقهاء الشيعة ، وأمّا السنّة فقد عرفت ما ذكره الشيخ عنهم وقال ابن قدامة : ومتى مات الذمي ، ومن لا وارث له ، كان ماله فيئاً وكذلك ما فضل من ماله عن وارثه كمن ليس له وارث إلّا أحد الزوجين فإنّ الفاضل عن ميراثه يكون له فيئاً ، لأنّه مال ليس له مستحق معيّن فكان فيئاً كمال الميت المسلم الذي لا وارث له ( « 5 » ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 ، كتاب الفرائض ، المسألة 14 . ( 2 ) الجواهر : 39 / 260 . ( 3 ) الجامع للشرائع : 508 . ( 4 ) مفتاح الكرامة : 8 / 205 . ( 5 ) المغني : 6 / 348 .