تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

الثالث : ولاء الإمام :

إذا عدم كل وارث من مناسب ومسابب حتى الولاء ورّث الإمام . والكلام فيه يقع في ضمن أُمور : الأوّل : إذا كان معه الزوجان : فهل يرث الإمام معهما مطلقاً ؟ أو لا يرث كذلك ؟ أو يفصل بين الزوجة فلا يرد إليها فاضل التركة فيرثه الإمام ، وبين الزوج فيرد عليه فاضلها ؟ أقوال . تقدّم الكلام عن ذلك عند البحث عن موانع الإرث فلا نعود إليه . الثاني : إذا لم يكن له وارث مناسب ولا مسابب : فهل يرثه الإمام أو يرثه المسلمون ؟ وبعبارة أُخرى فهل التركة من الأنفال التي هي للّه ولرسوله وللإمام بعده أو من بيت المال الذي هو ملك للمسلمين ويشرف عليه الإمام ؟ فيه خلاف ، فالشيعة على الأوّل والسنّة على الثاني ، وإليك نقل الأقوال : 1 - قال المفيد : فإن مات إنسان لا يعرف له قرابة من العصبة ، ولا من الموالي ، ولا ذوي الأرحام ، كان ميراثه لإمام المسلمين خاصة يضعه فيهم حيث يرى ، وكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يعطي تركة من لا وارث له - من قريب ولا نسيب ولا مولى - فقراء أهل بلده ، وضعفاء جيرانه وخلطائه تبرّعاً عليهم بما يستحقّه من ذلك ، واستصلاحاً للرعية حسب ما كان يراه في الحال من صواب الرأي لأنّه من الأنفال كما قدّمناه في ذكر ما يستحقّه الإمام من الأموال وله إنفاقه فيما يشاء ووضعه حيث يشاء ، ولا اعتراض للأُمّة عليه في ذلك بحال . ( « 1 » ) 2 - قال الشيخ في النهاية : « إذا مات المعتَق . . . فإن لم يخلف أحداً من ذوي
هامش
( 1 ) المقنعة : 705 .