أرحامه فهو على ضربين : فإن كان سائبة ، وهو الذي أُعتق في الواجبات من النذور والايمان والكفّارات ، أو يكون قد أعتقه مولاه وتبرّأ من ضمان جريرته ، وأشهد على ذلك ، كان ميراث هؤلاء كلّهم لإمام المسلمين إذا لم يكونوا توالوا إلى أحد يضمن عنهم جريرتهم وحدثهم ، لأنّه من الأنفال .
وقال في موضع آخر : وإن مات ( رجل ) ولا يعرف له وارث ولا يكون توالي إلى أحد كان ميراثه للإمام ، وهو القسم الثالث من أقسام الموالي وهو ميراث من لا وارث له ، وذلك خاص له ، لأنّه من الأنفال على ما بيّناه ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يعطي ميراثه من لا وارث له ، فقراء أهل بلده وضعفائهم وذلك على سبيل التبرّع منه ( عليه السلام ) . ( « 1 » )
وقد تبيّن من كلامه أنّ الإمام يرث في الموارد التالية :
أ - إذا مات المعتَق وكان سائبة أي تبرّأ معتقه من جريرته وفي الوقت نفسه لم يوال إلى أحد ، يرثه الإمام .
ب - إذا مات المسلم غير المعتَق أي من كان حرّاً ومات ولم يوال إلى أحد فيرثه الإمام .
ج - إذا مات الذمي ولم يكن له وارث . وسيأتي في كلام الشيخ الآتي .
وقال الشيخ في الخلاف : ميراث من لا وارث له لا ينقل ( « 2 » ) إلى بيت المال وهو للإمام خاصة ، وعند جميع الفقهاء ، ينقل إلى بيت المال ، ويكون للمسلمين . وعند الشافعي يرثه المسلمون بالتعصيب . وعند أبي حنيفة في إحدى الروايتين عنه ، وفي الرواية الأُخرى ، بالموالاة دون التعصيب . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم .
هامش
( 1 ) النهاية : 669 - 671 .
( 2 ) وفي الجواهر : 39 / 260 ، « ينقل » وما أثبتناه هو الصحيح المطابق للمطبوع المحقّق من الخلاف أخيراً .