وكانوا يتوارثون به في الجاهلية فأقرّه اللّه تعالى في صدر الإسلام ثمّ نسخ بالإسلام ، والهجرة ، ثمّ نسخ بالتوارث بالرحم ، ثمّ أُقرّ في هذا الموضع الخاص ، وعلى ذلك ، فيصح هذا النوع من العقد في موارد :
1 - حرّ مات ، ولا وارث له ، وإلّا فلا يرث ، ففي صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا ولي الرجل الرجل فله ميراثه وعليه معقلته » . ( « 1 » )
2 - العبد المعتَق مع التبرّي عن جريرته أي السائبة ، روى محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن السائبة والذي كان من أهل الذمة ، إذا والى أحداً من المسلمين على أن يعقل عنه ، فيكون ميراثه له ، أيجوز ذلك ؟ قال : « نعم » . ( « 2 » )
ولذلك قال العلّامة في القواعد : ولا يضمن إلّا سائبة لا ولاء عليه ، كالمعتق في الكفّارات أو النذور ، أو من لا وارث له .
3 - الذمّي إذا والى مسلماً فيرثه المسلم دون أرحامه الأقارب ، نعم يفترق هذا الولاء مع ولاء العتق أنّه لو مات الضامن أوّلًا لم يرثه أولاده .
4 - ولاء الموالاة وهو من جزئيات ولاء ضمان الجريرة أشار إليه الشيخ في الخلاف ويقول : ولاء الموالاة جائز عندنا ، ومعناه أن يسلم رجل على يد رجل فيواليه ، فيصير مولاه ، وبه قال علي ( عليه السلام ) وعمر . وروي أنّهما ورثا به ، وبه قال ابن المسيب وعطاء والزهري والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه ، وكان زيد لا يجعل الولاء إلّا للمعتق وإليه ذهب مالك والشافعي وابن أبي ليلى . ( « 3 » ) وفيه روايات ( « 4 » ) .
ولعلّ في هذا المقدار غنى وكفاية فمن أراد الوقوف على تفصيل الولاء شرطاً ومنعاً فعليه الرجوع إلى المطوّلات .
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 1 ، من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، الحديث 2 ، والباب 2 الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 1 ، من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، الحديث 2 ، والباب 2 الحديث 1 .
( 3 ) الخلاف : 2 ، كتاب الفرائض ، المسألة 137 .
( 4 ) الكافي : 7 / 171 ، ح 3 ، والتهذيب : 9 / 394 ، 396 ، ح 1407 - 1413 - 1414 .