أبي عبد اللّه وأُخرى إلى أبي جعفر ، والتعبير في أحدهما بالرباع وفي الآخر بالأرض والصادر من الإمام أحد التعبيرين ، فلا يمكن الاعتماد على التعبير العام ( الأرض ) .
العنوان السابع : الأرض والعقار ، فيه حديثان :
1 - عن ميسر بياع الزطي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن النساء ما لهنّ من الميراث ؟ قال : « لهن قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب ، فأمّا الأرض والعقارات فلا ميراث لهنّ فيه » . ( « 1 » )
يحتمل أن يكون العقار من قبيل ذكر الخاص بعد العام لكثرة الابتلاء به ، ويحتمل أن يكون المراد من الأرض العقار ، ولكن الذيل قرينة على أنّ المراد من الأرض هو العقار أي الدور والمساكن لأنّه يعلّل الحرمان لقوله : « لأنّ المرأة ليس لها نسب ترث به وإنّما هي دخيل عليهم . إنّما صار هذا كذا لئلّا تتزوّج المرأة فيجيء زوجها أو ولدها من قوم آخرين فيزاحم قوماً آخرين في عقارهم » وهذا دليل على أنّ المراد من الأرض هو العقار ، وذلك لأجل الاكتفاء في ذيل الرواية بقوله : « في عقارهم » ولم يقل : وفي أرضهم وعقارهم . أضف إلى ذلك أنّ التزاحم يتأتى في الدور والمساكن التي لا تقبل القسمة غالباً لا في مثل الأراضي الزراعية والحدائق فإنّ أمر القسمة فيه سهل والمزاحمة قليلة ، فما عن السيّد المحقّق البروجردي من وجود العلّة في جميع الأراضي كأنّه في غير محلّه .
2 - عن زرارة وعن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئاً » ( « 2 » ) والرواية ظاهرة في كون موضوع الحكم
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 6 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 3 .
( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 6 .