المروي عنه فيهما أبو جعفر والمتن أيضاً واحد لا يختلف إلّا جزئياً . أضف إلى ذلك أنّ الروايتين تشتملان على ما نقول به من حرمان الزوجة من السلاح والدواب ، وحملهما على السلاح الخاص والدابة المخصوصة بالرجل اللذين ربما يعدان من الحبوة خلاف الظاهر خصوصاً بعد الإتيان بصيغة الجمع ( الدواب ) .
وعلى كل تقدير ، فيحتمل أن يكون المراد من القرى : المدن والمساكن التي يعبّر عنها في مصطلح اليوم بالمجمع الكبير أو الصغير . قال الخليل في العين في تفسير قوله : (
وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ
) أي الكور والأمصار والمدائن ، وقال سبحانه عن مصر الفراعنة : (
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها
) ( يوسف / 82 ) فحملها على المجتمعات الصغيرة التي تبنى لأجل الأراضي الزراعية يحتاج إلى دليل ، قال في تاج العروس : القرية كلّ ما اتصلت فيها الأبنية واتخذ فيهما قراراً وتقع على المدن وغيرها .
العنوان السادس : الأرض ، فيه حديث واحد :
حديث يزيد الصائغ عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : سألته عن النساء هل يرثن من الأرض ؟ فقال : « لا ، ولكن يرثن قيمة البناء » قال : قلت : إنّ الناس لا يرضون بذا ، قال : « إذا ولينا فلم يرضوا ضربناهم بالسوط ، فإن لم يستقيموا ضربناهم بالسيف » . ( « 1 » )
ويحتمل أن يراد من الأرض : الأرض المشتملة على البناء بقرينة قوله : « ولكن يرثن قيمة البناء » . أضف إلى ذلك أنّه يحتمل اتحاده مع روايته الأُخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . يقول : « إنّ النساء لا يرثن من رباع الأرض شيئاً . . . » . ( « 2 » ) لوحدتهما في التعبير ، ولأجل ذلك يحتمل جدّاً أنّه سمع الرواية من إمام واحد فنسبه تارة إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 6 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 8 و 11 .
( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 6 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 8 و 11 .