وقال الفخر بعد نقل استدلال الشيخ على العموم : لا يقال تبقى رواية وردت في صورة خاصة ، فلا يتعدى لأنّا نقول : لا نسلّم عدم التعدي إذا لم يدل دليل على اختصاصها . ثمّ نقل رواية محمّد بن مسلم وفيها : « من تربه دار أو أرض » . ( « 1 » )
وقال الشهيد في الدروس : لو خلف الزوجة عن ولد لم ترث من رقبة الأرض شيئاً وتعطى قيمة الآلات والأبنية والشجر . ( « 2 » )
والقول الثالث هو المشهور بين المتأخرين وعليه أكثر مراجع العصر ممّن عاصرناه ، نعم اختار السيد المحقّق البروجردي القول الثاني ، وبذلك ألفَتَ ، أنظار المحققين إلى ذلك القول من جديد ، ولعلّه الأقوى حسب الأدلّة وإليك دراسة الروايات حتّى يستظهر أحد القولين منها ، فنقول : إنّ العناوين الواردة في المسألة عشرة :
العنوان الأوّل : الرباع ، وقد ورد فيه حديثان :
1 - حديث علاء عن محمّد بن مسلم ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « ترث المرأة من الطوب ولا ترث من الرباع شيئاً » . ( « 3 » )
2 - حديث يزيد الصائغ ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « إنّ النساء لا يرثن من رباع الأرض شيئاً ، ولكن لهنّ قيمة الطوب والخشب » . ( « 4 » )
وأمّا معنى الرباع فقد قال في « مختار الصحاح » : الرَّبع : الدار بعينها ، وجمعها رباع ، ربوع وأرباع ، والربع : المحلة ، والمربَعْ : منزل القوم في الربيع خاصة .
هامش
( 1 ) الايضاح : 4 / 241 .
( 2 ) الدروس : 2 / 358 .
( 3 ) الوسائل : 17 ، الباب 6 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 2 و 11 وليزيد الصائغ حديث آخر سيوافيك تحت عنوان : « الأرض » .
( 4 ) الوسائل : 17 ، الباب 6 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 2 و 11 وليزيد الصائغ حديث آخر سيوافيك تحت عنوان : « الأرض » .